واع / مؤتمر فضح جرائم الارهاب يؤكد على اهمية تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب / تقرير

عدد القراءات: 107
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
واع / مؤتمر فضح جرائم الارهاب يؤكد على اهمية تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب / تقرير

واع / بغداد / م . ا

اوضحت وزارة حقوق الانسان استمرار انعقاد اعمال مؤتمرها الدولي الاول لفضح جرائم الارهاب في فندق الرشيد ببغداد بحضور وزير حقوق الانسان وعدد من الشخصيات الدولية والمحلية والامنية والباحثين والمختصين في مجال مكافحة الارهاب تحت عنوان ( الارهاب إنتهاك لحقوق الانسان ) والذي افتتحه امس رئيس الوزراء نوري المالكي .

وذكر بيان للوزارة ، تلقت ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) نسخة منه اليوم الخميس ، ان الجلسة الاولى افتتحت بكلمة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الاسبق في حكومة اقليم كردستان الدكتور ادريس هادي صالح التي دعا خلالها الى ( اجراء بحوث ودراسات واسعة من قبل الجامعات والمختصين وذلك لكون الارهاب لا حدود جغرافية له ويمس جميع البلدان والشعوب في مجتمعنا وتأثيره على الاقتصاد العالمي ) ، واكد ( ان التغييرات التي طرأت على العراق بعد التاسع من شهر نيسان من عام 2003 شكلت اخطر انواع التهديد لبناء الدولة لكونه يقوض ركائز الدولة والعملية السياسية ويضعف الروح المعنوية ) ، وطرح عدد من التدابير الرامية الى معالجة الظروف المؤدية الى انتشار الارهاب ومن اهمها حل الصراعات وخلق فضاء وطني للتشاور والمصالحة والعدالة وتعزيز الاحترام المتبادل للاديان والقيم والمعتقدات الدينية اضافة الى قيام الحكومة بتحقيق الاهداف والغايات الانمائية فضلا عن عمل وسائل الاعلام كافة ودور العبادة وبالتنسيق مع الجامعات ومؤسسات التربية والتعليم والثقافة ومنظمات المجتمع المدني وترويج ثقافة السلام والتعايش السلمي بين المكونات والتسامح واحترام جميع الاديان والمعتقدات ) .  وفي نهاية كلمته ثمن الدكتور ادريس مبادرة وزارة حقوق الانسان في الحكومة الاتحادية لعقد هذا المؤتمر .

وبعدها بدأت الجلسة الحوارية برئاسة الدكتور معتز العباسي مستشار في وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب لمناقشة عدة البحوث منها بحث ( دور التشريع الاسلامي في استراتيجية مكافحة الارهاب للدكتوره كواكب باقر الفاضلي ) و( التكفير في الاسلام للدكتور محمد فهد القيسي ) و  ( الحاجة الى التسامح منظور اليه عراقيا للدكتور عبد الحسين شعبان ) و ( دور التعاون الدولي في مكافحة الارهاب للدكتور عدنان السراج ) وكذلك ( كفالة حقوق ضحايا الارهاب للدكتور حنان القيسي ) و ( تكييف جريمة الارهاب بانها جريمة ضد الانسانية واثرها على حقوق الضحايا للدكتور محمد تركي ) .

والقى مستشار الوزارة حسين الساعدي التوصيات النهائية التي خرج بها الباحثون ومن ثم تم توزيع دروع وشهادات تقديرية الى المشاركين في المؤتمر .

وفي ختام المؤتمر ، شكر وزير حقوق الانسان جميع المشاركين والباحثين في الؤتمر لمشاركتهم الفعالة في انجاح المؤتمرمضيفا ان الوزارة ستعمل على تفعيل توصيات المؤتمر من خلال تشكيل لجان مختصة من شأنها تتابع هذه التوصيات مع الجهات ذات العلاقة .

ولفت البيان الى ان المؤتمر خرج بجملة من التوصيات  منها :  التاكيد على اهمية تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب بالاعتماد على الاساليب الدفاعية والاستخباراتية ورصد الظاهرة وتقويض افكارها وتجفيف منابعه والعمل على رفضها اجتماعياً وسياسياً وبناء وتطوير قدارت اجهرة انفاذ القانون . كما ان جريمة الارهاب ذات بعد دولي لايمكن لدولة بمفردها مواجهته دون تهيئة اجواء من التعاون والتنسيق مع المنظومة الدولية لمكافحة الارهاب في سياق قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة ولمجلس الامن الدولي لمواجهة هذه الآفة التي تهدد السلم والامن الدوليين والاستقرار الداخلي للدول .

وتم التاكيد على أستراتيجية الامم المتحدة في مكافحة الارهاب والتعاون الدولي والاقليمي في وضع وتنفيذ الأستراتيجية الوطنية في مكافحة الارهاب  .

واوصى المؤتمر بعقد اتفاقيات ثنائية مع الدول الاخرى ( المجاورة او غير المجاورة ) لتتبع المجموعات المسلحة في بداية اعمالها في تجنيد ومحاولة نقل اعضائها الى العراق والبحث عن مصادر تمويلها وحواضنها في تلك الدول . والتأكيد على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب بما يضمن حماية وتعزيز احترام حقوق الانسان للضحايا والمتهمين . ووضع برامج متوسطة وبعيدة المدى ( في اطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب ) لتحييد او تقليل فرص انضمام اعضاء جدد الى المجموعات الارهابية من خلال تعزيز بعض الحقوق كالحق في التعليم ودعم سيادة القانون ومكافحة الفساد الاداري والمالي وتعزيز استقلال القضاء وحياديته واجراءات واسعة للمصالحة الوطنية .

كما اوصى المؤتمر ايضا ببناء منظومة فكرية لمواجهة الارهاب كفكر وكشف خطر الفكر التكفري وثقافة العنف والنزعة الدموية وطرح البدائل الفكرية والثقافية القائمة على احترام الحياة والعيش المشترك واشاعة ثقافة التعايش والتسامح واحترام الآخر ضمن الخطط والبرامج المناسبة والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب لتكون مواكبة للخطط في المجالات الاخرى لمواجهة الارهاب . وضرورة التعامل مع مشكلة الارهاب في العراق على اساس انها مشكلة دولية ذات بواعث اجرامية انعكاساً للصراعات الاقليمية والدولية وصراعات عقائدية ادت الى تصاعد هذه الظاهرة في العراق والمنطقة ، ومن هذا المنطلق فأن الحل يجب ان يكون في اطار التعاون الدولي للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب . وانشاء مركز اقليمي للدراسات معني بالتعامل مع الارهاب بشكل شامل لايقتصر على الجانب الامني فقط واستقطاب الخبراء في مختلف المجالات للعمل فيه لدراسة الظاهرة وسبر اغوارها من جوانبها المختلفة ، مستنداً على قواعد وبيانات رصينة ومحدثة تزود مراكز القرار الدولي والاقليمي بالرؤى والافكار والمعلومات . وبناء منظومة اقتصادية وطنية واقليمية ( قائمة على التعاون الدولي ) لتوفير فرص العمل والعيش الرغيد للفئات الهشة من السكان ومعالجة العشوائيات في المدن باعتبارالبعض منها بؤر توتر وبما تقع تحت السيطرة الفكرية او العسكرية للمجموعات الارهابية ربما يحد من فرص تجنيدهم في المجموعات الارهابية . وتعزيز روح المواطنة والانتماء ومنع اية اساليب تمييزية في توزيع الثروات وفرص العمل في المناطق المختلفة من العراق والتاكيد على قيمة الانجاز والكفاءة والاداء بدلاً من الولاءات الفرعية . وبناء تعاون اقليمي في المجال الجنائي والقضائي وتسليم المجرمين والمتهمين وتبادل المحكومين للحد من انتقال كبار قيادات المجموعات الارهابية بين دول المنطقة وتجفيف منابعه وتقويض تحركاته وعدم توفير الملاذ الامن لهم . وتطوير المنظومة التشريعية في تشريع القوانين للتعامل مع جرائم الارهاب وتوحيدها في اطار التعاون الاقليمي والدولي . وتعزيز برامج ثقافة التسامح في المنطقة وخلق اجواء مناسبة للحوار وحق الاختلاف بين الاديان والطوائف كوسيلة لايجاد مجتمعات تنبذ التطرف الديني في المنطقة . والمؤائمة بين انظمة التعويض الوطنية والدولية بما يضمن حقوق الانسان للضحايا وفقاً للمعايير التي اقرتها الامم المتحدة . وتعزيز دور المؤسسات الصحية لأعادة تأهيل الضحايا والمعاقين اثر العمليات الارهابية .

ولفت بيان الوزارة الى ان التوصيات تضمن ايضا تعزيز ودعم فرص اعادة التاهيل ودمج ضحايا الارهاب في سوق العمل وفي المجالات الاخرى عبر برامج مناسبة توفرها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بدعم ومساندة ضحايا الارهاب . وتطوير المنظومة التشريعية الوطنية لادماج القانون الدولي الانساني بما يضمن الاختصاص القضائي الوطني للتعامل مع الجرائم ضد الانسانية التي تشكل جرائم الارهاب احد انواعها . وتعديل القانون رقم 20 لسنة 2009 بما يضمن تعويض مناسب لضحايا الارهاب وعدم التمييز وتيسير اجراءات الحصول على التعويض . وانشاء صندوق وطني لضحايا الارهاب يمول وفق برامج مستدامة وبما يعزز ادماج الضحايا وعوائلهم في الحياة العامة لازالة الاثار التي خلفتها الاعمال الارهابية . واعتماد ارادة سياسية في العمل على بناء الدولة العراقية على اساس المواطنة وتعزيز فرص تشكيل مجتمع منسجم ومتجانس وموحد من خلال المصالحة الوطنية الشاملة . والعمل على تطوير مناهج التربية والتعليم بما يساعد على ترسيخ ثقافة التسامح ونبذ العنف والتطرف والتأكيد على اعداد الدراسات والبحوث في الجامعات ومراكز البحوث العلمية بما يساهم في بناء السلم والامن الاجتماعي  وترسيخ مبادئ حقوق الانسان . ووضع برامج وقائية لمنع تجنيد الفئات التي تضررت بشكل غير مباشر جراء مشاركة ذويهم في الاعمال الارهابية ( عوائل المتهمين والمحكومين بجرائم الارهاب ) تتضمن توفير الحد الادنى من فرص العيش الكريم بما يؤمن عدم انسياقهم وراء مغريات الجماعات الارهابية وما ينسجم مع معايير حقوق الانسان . وحث وسائل الاعلام في المساهمة لكشف جرائم الارهاب واثاره المدمرة والابتعاد عن التضليل والتزوير وطمس الحقيقة . اضافة الى العمل على ايجاد حشد جماهيري واسع تشترك فيه المؤسسات الثقافية والقوى السياسية والمرجعيات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الانسان وجميع مكونات المجتمع لرفض الارهاب وادانته ومساندة الاجهزة الامنية في معركتها ضده .

 

ت / ل . هـ  

المزيد من الاخبار السياسية

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote