واع / الداخلية تؤكد وقوف القاعدة وراء حرب الكواتم ومحاكم آل سعود تقر بتمويل الارهاب والهدف اضعاف القدرات الامنية العراقية / تقرير

عدد القراءات: 561
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

واع / بغداد / فالح الطائي 

 

حرب التصفيات الجسدية او مابات يعرف بـ (حرب الكواتم ) واحد من التكتيكات الجديدة التي لجأت اليها التنظيمات الارهابية في السنة الاخيرة للتاثير على الاوضاع الامنية التي شهدت نوعا من الاستقرار مع تنامي قدرات القوات الامنية العراقية .

وعلى الرغم من محاولة بعض الاطراف التي لها مصالح مع الجماعات الارهابية المرتبطة بالقاعدة الصاق الاغتيالات بجهات اخرى ،لكن جميع تقارير وزارة الداخلية اكدت ان تنظيمات القاعدة لها الحصة الاكبر من عمليات الاغتيال بالكواتم وبدعم اقليمي تتصدره السعودية لكون اغلب تنظيمات القاعدة مرتبطة برجال دين سعوديين ينظرون لهذه التنظيمات ويبررون فعلها الاجرامي بحق المواطنين العراقيين ، وما زاد من الخلط في عملية الاغتيالات والتي استهدفت في معظمها قادة امنيون وضباط  وموظفين في مؤسسات الدولة المختلفة  هو ماتشهده الأروقة السياسية  من  صراع عنيف على جبهات مختلفة ومتداخلة، فالفرقاء وصلوا الى مرحلة كسر العظم وتجاوزوا كل آمال الحفاظ على «توافق» هش ومرتبك ومزيف في نطاق عملية سياسية اقل مايقال عنها انها وصلت الى حد الاحتضار .

 

اضعاف المنظومة الامنية احد اهداف الاغتيالات

ويرى المراقبون للمشهد الامني في العراق ان احد اهداف  حرب الكواتم التي طالت  ضباطا  يمثلون مفاصل أمنية واستخبارية وعسكرية حساسة في الدولة  هو ان هناك  تخطيط خارجي يريد ابقاء القدرات الأمنية والعسكرية العراقية في أدنى مستوياتها سواء انسحب جيش الاحتلال من  العراق أم لم ينسحب، وبطبيعة الحال فان اكثر تنظيم له امتدادات دولية واقليمية و يستطيع القيام بهذا الدور هو تنظيم القاعدة الارهابي بما يمتلكه من امكانيات مادية عبر ممولين معروفين في دول الخليج والسعودية التي تعد من اكثر الدول دعما للتنظيم  من خلال  رجال دين معروفين بدعمهم لما تقوم به عصاباته من جرائم في العراق ، وهذا بطبيعة الحال يكون مدعوم من الحكام السعوديين الذين ينتظرون تسويات اكثر شمولا لخريطة المنطقة بما يحقق مصالحهم .

واكد الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي خلال المؤتمر الاخير الذي عقدته الوزارة لتوثيق العلاقة بين الاعلاميين والاجهزة الامنية حقيقة ارتباط مسلسل الاغتيالات بالكواتم بتنظيمات القاعدة وتحديدا مايسمى "الجيش الاسلامي " ، حيث اشار الى ان مديرية  الشؤون التي يرأسها اللواء احمد ابو رغيف تمكنت من خلال احد المجرمين المنتمين للقاعدة من القاء القبض على  جميع افراد شبكته والمكونة من 15 ارهابيا  وهم مسؤولون عن اغتيلات بالكواتم والعبوات اللاصقة .

وكان ابو رغيف قد اعلن في وقت سابق ان" الشبكة المذكورة مسؤولة عن تنفيذ أكثر من 100 عملية اغتيال بأسلحة كاتمة للصوت وعبوات لاصقة في بغداد ، مشيرا الى انها نفذت معظم الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة والعبوات اللاصقة واستهدفت ضباطا وقضاة ومسؤولين حكوميين ".

وأضاف أن "الشبكة مؤلفة من 16 فردا بينهم المسؤول العسكري المدعو وسام ياسين علوان الملقب بأبو سمير ومسؤول الاغتيالات يوسف خضير سلمان الملقب بأبو أيوب ومفتي المجموعة، واعترفت بتنفيذ أكثر من 100 عملية اغتيال بأسلحة كاتمة وعبوات لاصقة".

وأشار الى أن "المسؤول العسكري للمجموعة، وهو أحد موظفي وزارة الصناعة ومعتقل سابق في سجن بوكا، فجّر نفسه بحزام ناسف في منطقة باب المعظم أثناء محاولة القبض عليه في الرابع من الشهر الجاري".

 

وأكد أبو رغيف أن "المجموعة مسؤولة عن اغتيال علي اللامي المدير التنفيذي لهيئة اجثتاث البعث  وضباط وقضاة، بالإضافة إلى قيامها بعمليات سطو بينها استهداف محال الصاغة في المنصور وحي الأمين الثانية التي وقعت خلال الأشهر الماضية.

 كما أشار الى أن "المجموعة نفسها خططت لعملية تهريب ارهابيين من سجن (مكافحة الإرهاب) وسط بغداد ومن بينهم حذيفة البطاوي زعيم مايسمى "دولة العراق الإسلامية" في بغداد، المسؤول عن حادثة كنيسة سيدة النجاة ، و قتل خلالها ستة من عناصر الشرطة و11 من القاعدة بينهم البطاوي.

وأكد أبو رغيف أن المجموعة تنتمي الى الخلية نفسها التي اعتدت على كنيسة سيدة النجاة في الكرادة، مشيرا الى أن "التنظيم غيّر تكتيكاته وبدأ منذ فترة يستهدف مسؤولي الدولة بواسطة الكواتم والعبوات اللاصقة".

وأضاف أن "مسؤول الاغتيالات من مواليد 1985 لديه سجل إجرامي منذ 2006 على مستوى تنيظم القاعدة". وأوضح أن "أبو أيوب كان يلقب نفسه باسم جديد في كل عملية يقوم بتنفيذها، وتوصلنا إليه بعد جهود كبيرة".

وأقر أبو رغيف أن أطرافا في الخلية نفسها لا يزالون طلقاء ولدى عدد منهم ارتباطات بتنظيم القاعدة العالمي".

وضبطت قوات الأمن معملا كبيرا لتصنيع الأسلحة الكاتمة والعبوات الناسفة ومخابئ للذخائر في منطقة عرب جبور جنوب بغداد، بحسب أبو رغيف.

وأكد اللواء أن "المفتي كان يجتمع بالخلية في داخل حافلة صغيرة ويعطيهم محاضرة دينية أثناء سير الحافلة".

كما أكد أن "الأسلحة الكاتمة كانت توزع عن طريق مسؤول الاغتيالات بواسطة الحافلة وترافقه زوجته وأطفاله في عملية التسليم لغرض التمويه على نفسه".

واعترف أبو رغيف باشتراك عنصر في شرطة المرور الذي كان يزود التنظيم بأرقام ومواصفات السيارات الحكومية. وقال "تمكنا من القبض عليه".

 

خلية للقاعدة مسؤولة عن عمليات اغتصاب واغتيالات لافراد الاجهزة الامنية

وفي الثامن من تموز الجاري اعلن المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا عن القاء القبض على خلية اغتيالات تابعة لتنظيم القاعدة تضم سبعة عناصر، وهي  مسؤولة عن اغتصاب فتاة عمرها سبع سنوات.

وقال عطا ان "قواتنا تمكنت من القبض على خلية متورطة بتنفيذ عمليات اغتيال باسلحة كاتمة للصوت في بغداد، واعترفوا باغتصاب طفلة عمرها سبع سنوات".

وقال عطا ان عناصر المجموعة تم اعتقالهم وفقا لمعلومات استخباراتية دقيقة واحدا تلو الاخر ابتداء من 16 حزيران.

وعرض عطا في مؤتمر صحفي اعترافات اثنين من عناصر الخلية ، حيث عدد احد المتهمين ويدعى عبد السلام نجيب الشعباني الذي انتمى الى جيش الراشدين في 2005 قبل ان يعمل في القاعدة، العمليات التي قام بها والتي اشار الى ان غالبيتها كانت تستهدف عناصر في الجيش والشرطة.وقال ضمن اعترافاته انه قام مع جماعته باغتصاب طفلة تبلغ سبع سنوات خطفوها في منطقة اليرموك غرب بغداد بعد ان رفض والدها، ويعمل مدرسا، دفع فدية مقابل الافراج عنها.

وبين عطا " انه تم تاشير خلال الستة اشهر الماضية ان بعضا ممن اطلق سراحهم سواء من قبل القوات الاميركية وقت كانت تتحمل مسؤولية السجون او وقت تحمل القوات العراقية المسؤولية، يعودون الى ممارسة الاعمال الارهابية".وفي الوقت الذي اعلن عطا عن القبض على المجموعة، تبنى تنظيم القاعدة الارهابي اكثر من 60 هجوما معظمها استهدفت ضباطا وعسكريين عراقيين خلال الشهرين الماضيين، في بيانين منفصلين نشرا على موقع حنين الالكتروني.

وتبنى التنظيم في البيان كذلك الهجوم الذي استهدف مقر قيادة شرطة الطوارئ في مدينة البصرة قبل نحو شهر واسفر عن استشهاد  خمسة اشخاص واصابة 18 اخرين.

وكشف البيان ان "منفذ العملية الانتحارية كان احد 12 من قيادات التنظيم الذين فروا من سجن القصور الرئاسية في البصرة".وادى فرار المعتقلين مطلع العام من سجن يقع في قصر رئاسي في منطقة البراضعية الى اطلاق اتهامات في مختلف الاتجاهات في بغداد، فيما قرر مجلس المحافظة اقالة قائد الشرطة.

وكشف مصدر في شرطة البصرة عن اعتقال احد الفارين في قضاء الزبير، دون مزيد من التفاصيل.

كما تبنى التنظيم استهداف مقر محافظ الديوانية سالم حسين علوان الذي اسفر عن استشهاد  26 شخصا غالبيتهم من عناصر الشرطة واصابة نحو 35 اخرين في 21 حزيران الماضي .

 

 

محكمة سعودية تقر بدعم شخصيات سعودية للارهاب في العراق

 

 

والى وقت قريب كان الحديث عن الدعم السعودي لتنظيمات القاعدة في العراق يعد من المحرمات لوجود جهات عراقية سياسية مرتبطة بنظام ال سعود ، حيث تستخدم هذه الجهات تاثيرها على الساحة السياسية لاسكات اي صوت يتعرض لهذه الحقيقة، ولكن وبعد ان بدأ الارهاب يضرب ال سعود في عقر دارهم اضطر السلطة الحاكمة الى القبض على احد اكبر ممولي الارهاب في العراق ، حيث كان يجمع التبرعات جهارا نهارا في ديوانيته وارسالها للتنظيمات الارهابية في العراق من خلال شخصيات معروفة في العملية السياسية اتى على ذكرها امام المحكمة في جدة .

 

المحكمة اتهمت هؤلاء المجرمين ومن يتلقون الاموال داخل العراق بدعم الارهاب في العراق عبر الدعم المالي والتخريبي وقالت المحكمة "القضية المرفوعة على 16 متهما بجمع التبرعات علنا ومن خلال تاييد شخصيات دينية سعودية لها ثقلها ، مؤكدا أنها تذهب لقيادات الارهاب في العراق ، أو أن يتم تسليمها لمشايخ هيئة علماء المسلمين ليوصلوها بدورهم .

ووجه الادعاء العام الى المتهم الأول تهمة توزيع إصدارات تابعة لما يسمى بالـ "جيش الإسلامي " الارهابي في العراق وقال أحد المتهمين الـ 16 ، الذي استدعته المحكمة ليدلي بشهادته  امامها في العشرين من الشهر الحالي ، إن المتهم الأول في القضية كان يتردد على العراق، وسبق له أن استضاف شخصيات ارهابية عراقية في ديوانيته واعترف المتهم الأول السعودي بذهابه إلى العراق 4 مرات لدعم التنظيمات الاجرامية .

ت . ف أ

 

 

 

المزيد من التقارير والاستطلاعات

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote